ابن قيم الجوزية

149

معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية

والنوم الكثير : يصفّر الوجه ، ويعمي القلب ، ويهيّج العين ، ويكسل عن العمل ، ويولّد الرطوبات في البدن . والأكل الكثير يفسد فم المعدة ، ويضعف الجسم ، ويولّد الرياح الغليظة ، والأدواء العسرة . والجماع الكثير : يهدّ البدن ، ويضعف القوى ، ويجفّف رطوبات البدن ، ويرخي العصب ، ويورث السّدد ، ويعمّ ضرره جميع البدن ، ويخصّ الدماغ لكثرة ما يتحلل به من الروح النفساني ، وإضعافه أكثر من إضعاف جميع المستفرغات ، ويستفرغ من جوهر الروح شيئا كثيرا . وأنفع ما يكون إذا صادف شهوة صادقة من صورة جميلة حديثة السن حلالا مع سن الشّبوبية ، وحرارة المزاج ورطوبته ، وبعد العهد به وخلاء القلب من الشواغل النفسانية ، ولم يفرط فيه ، ولم يقارنه ما ينبغي تركه معه من امتلاء مفرط ، أو خواء ، أو استفراغ ، أو رياضة تامة أو حرّ مفرط ، أو برد مفرط ، فإذا راعى فيه هذه الأمور العشرة ، انتفع به جدا ، وأيها فقد فقد حصل له من الضرر بحسبه ، وإن فقدت كلّها أو أكثرها ، فهو الهلاك المعجّل . فصل والحمية المفرطة في الصحة ، كالتخليط في المرض . والحمية المعتدلة نافعة ، وقال جالينوس لأصحابه : اجتنبوا ثلاثا ، وعليكم بأربع ، ولا حاجة بكم إلى طبيب : اجتنبوا الغبار ، والدخان ، والنّتن ، وعليكم بالدّسم ، والطّيب ، والحلوى ، والحمّام ، ولا تأكلوا فوق شبعكم ، ولا تتخللوا